الاستشراق هو مشتق من كلمة الشرق ووفقاً لمعجم أكسفورد هو التبحر في لغات الشرق وآدابه. وأطلق الباحثون الغربيون الذين يدرسون الشرق على أنفسهم مستشرقين، ويرى هؤلاء المستشرقين أن الشرقيين بحاجة لهم ولتوجيههم من أجل أن يكونوا أشخاص متحضرين ومثقفين عكس ما هم عليه من وجهة نظرهم، لذلك أخذوا غلى عاتقهم هذه المهمة وبما أنهم نخبة ومتعاليين على باقي الحضارات ومتقدمين عليها فهم يرون بأن من واجبهم أن يسيطروا عليها ويتحكموا بها. ويعرف الاستشراق ايضاً هو مجموع الدراسات التي يقوم بها أهل الغرب عن الشرق[1] ديانته وأعرافه وثقافته وعلومه. ويوجد علاقة وطيدة بين الاستشراق والاستعمار إذ أن الغرب لم تكن غايتهم الوحيدة هي تحضير الشرق ومساعدته بل معرفة نقاط قوته وضعفه لضربهم بها والاستيلاء عليه ومثالاً على ذلك قيام نابليون بونابرت قائد القوات الفرنسية لغزو مصر التي استعانت بجهود المستشرقين وأخذت بمشورتهم وتوصياتهم واستثمار معرفتهم بالإسلام والمسلمين في الأغراض الاستعمارية بفرض السيطرة والتوسع وهذا ما يؤكد العلاقة المشبوهة بين المستشرق والمستعمر[2]. ونجد أن البروفيسور إدوارد سعيد في كتابه (الاستشراق) الذي صدر سنة 1978م أحدث ثورة وذلك بزعزعة الكيان الغربي فيما يخص أفكارهم نحو الشرق. و من مقولاته التي تلخص ما يحدث (بالنسبة للغرب انطوى فهم الإسلام على محاولة تحويل تنوعه إلى جوهر وحداني غير قابل للتطور وقلب أصالته إلى نسخة منحطة ، من الثقافة المسحية نسخ تعود إلى كاريكاتيرات مثيرة للرعب، ومثل أي سمة ناجحة كان الشرق المضطلع ممنوعاً من التبدل، إذا حدث ودخل جزء من تاريخه في تناقض مع خصائص السلعة كما رسمها المستشرقون فـإن هـذا الجـزء يبطـل و يلغى إذا أتاح " الاستشــراق" تجسيد نمط الشرق المتخلف بالسياسات الكولونيالية، قدميها وجديـدها وكشـف عـن الخطابـات الاستشــراقية التـي تنمـو اركانهـا كنظام موضوع مباشر في خدمة الإمبراطورية.
المرجع: هالة مضاوي، مفهوم الاستشراق في فكر إدوارد سعيد، جامعة محمد بوضياف، رسالة ماجستير، الجزائر،2015
قبل الدخول في قضية تركستان الشرقية علينا أن نتعرف إلى موقع هذه البلدة البائسة التي يسكنها شعب الأويغور الذين كانو وما زالو يقيمون في بلدة تسمى تركستان الشرقية وقد يتوارد للأذهان لماذا نذكر تركستان الشرقية وهل هي بلد الأتراك الإجابة في الأسطر القادمة تقع تركستان الشرقية في آسيى الوسطى ويحدها من الغرب كازخستان وطاجكستان وقرق ي زستانوأفغانستان ومن الجنوب باكستان والهند والتبت ومن الشرق الصين ومن الشمال منغوليا وروسيا وتبلغ مساحتها ما يزيد عن مليون و800 كيلو متر أي أنها مقاربة لمساحة السودان وقد كان بها ما يزيد عن 20 مليون مسلم يمتد تاريخ تركستان الشرقية إلى ما قبل الميلاد فالأويغور هم قبائل تركية قامت وسكنت في هذه البقعة إلى أن وصل إليها قتيبة إبن مسلم الباهلي في سنة 96ه ولقد دخلو الإسلام وأحبوه وكان ذلك في عهد الخليفة الأموي الوليدبن عبد الملك ورأت الصين أن هذا أول تهديد مباشر لها ولتجارتها التي كانت تخرج عن طريق الحرير الذي يربط الصين بالعالم وطريق الحرير كما هو معروف أن الصين قبل الميلاد كانت أول من إكتشفت الحرير الطبيعي وصنعه واستخد...
تعليقات
إرسال تعليق