هو محمد بن عبدالله بن عامر بن أبي عامر بن الوليد بن يزيد بن عبدالملك المعافري، يعد هذا الرجل من الشخصيات النادرة في التاريخ الإسلامي التي لم يُسلَّط الضوء عليها كما يجب، أضف على ذلك فإن عهده يمثل ذروة مجد وعظمة الأندلس، تربى محمد بن أبي عامر تربية حسنة في عائلة متواضعة بعيدة إلى حد كبير عن أمور السلطان، إلا أن محمد هذا كان طموحاً وعالي الهمة فارتحل من الجزيرة الخضراء إلى قرطبة طلباً للعلم فبرز وتميز في مدارسها وكما حاز على رضا القاضي ابن السليك فجعله كاتباً لديه ولما اكتشف نباهته وفطنته أوصى به عند الحاجب جعفر المصحفي، مرت الأيام وتوطدت علاقته بزوجة الخليفة الحكم المستنصر السيدة صبح البشكنجية فجعله الخليفة وكيلاً لولده وولي عهده عبدالرحمن بتوصية من الحاجب جعفر المصحفي، وقد أعجب به الخليفة لما رآه من ثقافته وعلمه بالأنساب وأخلاقه، في هذه الفترة توفي ابن الخليفة فولدت له زوجته طفلاً آخر أسماه هشام، فأصبح ابن أبي عامر وكيلاً عليه، وتدرج في مناصب الدولة فأصبح أميناً لدار السكة وغيرها من المناصب التي لا يسعنا المقام لذكرها، وبعد وفاة الخليفة الحكم حدث صراع خفي داخل القصر انتهى بتولية هشام الخلافة وكان محمد بن أبي عامر أحد الأوصياء عليه لصغر سنه فبالتالي تمكن بعد ذلك من توطيد علاقته بالناس والتخلص من خصومه وعلى رأسهم جعفر المصحفي وغالب الناصري كما خاض محمد بن أبي عامر العديد من الغزوات بلغت قرابة ٥٤ غزوة لم تُنَكَّس له راية ولقب نفسه بالحاجب المنصور وفيما بعد لقب نفسه بالملك الكريم وهو أول من ورث منصب الحجابة لأبنائه، توفي في سنة ٣٩٢ للهجرة وهو يقود الجيش لمحاربة الممالك المسيحية في الشمال.
المصدر: من كتاب قصة الأندلس من الفتح إلى السقوط للدكتور راغب السرجاني
قبل الدخول في قضية تركستان الشرقية علينا أن نتعرف إلى موقع هذه البلدة البائسة التي يسكنها شعب الأويغور الذين كانو وما زالو يقيمون في بلدة تسمى تركستان الشرقية وقد يتوارد للأذهان لماذا نذكر تركستان الشرقية وهل هي بلد الأتراك الإجابة في الأسطر القادمة تقع تركستان الشرقية في آسيى الوسطى ويحدها من الغرب كازخستان وطاجكستان وقرق ي زستانوأفغانستان ومن الجنوب باكستان والهند والتبت ومن الشرق الصين ومن الشمال منغوليا وروسيا وتبلغ مساحتها ما يزيد عن مليون و800 كيلو متر أي أنها مقاربة لمساحة السودان وقد كان بها ما يزيد عن 20 مليون مسلم يمتد تاريخ تركستان الشرقية إلى ما قبل الميلاد فالأويغور هم قبائل تركية قامت وسكنت في هذه البقعة إلى أن وصل إليها قتيبة إبن مسلم الباهلي في سنة 96ه ولقد دخلو الإسلام وأحبوه وكان ذلك في عهد الخليفة الأموي الوليدبن عبد الملك ورأت الصين أن هذا أول تهديد مباشر لها ولتجارتها التي كانت تخرج عن طريق الحرير الذي يربط الصين بالعالم وطريق الحرير كما هو معروف أن الصين قبل الميلاد كانت أول من إكتشفت الحرير الطبيعي وصنعه واستخد...
تعليقات
إرسال تعليق