تعتبر مدينة القيروان أول صرح إسلامي في شمال أفريقيا تم البدء في بنائها سنة ٥٠ للهجرة بناءً على أوامر القائد المسلم عقبة بن نافع لكي تكون نقطة انطلاق جيوش المسلمين لفتح ما تبقى من أفريقيا وانتهى البناء سنة ٥٥ للهجرة وبنى فيها مسجداً حمل اسمه ما زال قائماً إلى يومنا هذا فأصبح هذا المسجد منارة من منارات العلم وقبلة لطلبة العلم والدعاة والمجاهدين وكانت الأرض التي بني فيها هذا الصرح الخالد عبارة عن أرض سبخة مالحة تسكنها الدواب والحيوانات المفترسة والزواحف لكن ذهب عقبة بن نافع إلى السبخة وقال:
" أيتها الحيات والسباع، نحن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتحلوا عنا فإنا نازلون ومن وجدناه بعد ذلك قتلناه"
استغرب الناس من فعله وكان في جيشه خمسة عشر صحابياً وباقي الجيش من التابعين ومن انضم اليه من البربر، لكن إذا رأيت السبب بطل العجب فإذا بالأفاعي والسباع تخرج من مرابضها وجحورها تاركةً المكان له ولمن معه.
المصدر: من كتاب صفحات مشرقة من التاريخ الإسلامي الجزء الأول للدكتور علي الصلابي
قبل الدخول في قضية تركستان الشرقية علينا أن نتعرف إلى موقع هذه البلدة البائسة التي يسكنها شعب الأويغور الذين كانو وما زالو يقيمون في بلدة تسمى تركستان الشرقية وقد يتوارد للأذهان لماذا نذكر تركستان الشرقية وهل هي بلد الأتراك الإجابة في الأسطر القادمة تقع تركستان الشرقية في آسيى الوسطى ويحدها من الغرب كازخستان وطاجكستان وقرق ي زستانوأفغانستان ومن الجنوب باكستان والهند والتبت ومن الشرق الصين ومن الشمال منغوليا وروسيا وتبلغ مساحتها ما يزيد عن مليون و800 كيلو متر أي أنها مقاربة لمساحة السودان وقد كان بها ما يزيد عن 20 مليون مسلم يمتد تاريخ تركستان الشرقية إلى ما قبل الميلاد فالأويغور هم قبائل تركية قامت وسكنت في هذه البقعة إلى أن وصل إليها قتيبة إبن مسلم الباهلي في سنة 96ه ولقد دخلو الإسلام وأحبوه وكان ذلك في عهد الخليفة الأموي الوليدبن عبد الملك ورأت الصين أن هذا أول تهديد مباشر لها ولتجارتها التي كانت تخرج عن طريق الحرير الذي يربط الصين بالعالم وطريق الحرير كما هو معروف أن الصين قبل الميلاد كانت أول من إكتشفت الحرير الطبيعي وصنعه واستخد...
تعليقات
إرسال تعليق