المقدمة:
تعتبر الثقافة متفقة بين المجتمعات ومختلفة إيضاً، فإذا
نظرنا إليها بشكل عام نجد قدر كبير من التشابه بين الثقافات والإختلاف الحقيقي
يكمن في التفاصيل. ويروي هذا الكتاب تفاصيل نظرية الثقافة وشرح ثلاث مفاهيم في نظر
العلماء الاجتماعيين وهي التحيزات الثقافية والعلاقات الاجتماعية وأنماط أو أساليب
الحياة، وفي هذا الملخص سنرى ملخصات بسيطة لأبواب وفصول هذا الكتاب لنكتشف
الدراسات الوصفية التحليلية للناس الذين يشتركون في القيم والمعتقدات وغيرها من
الاتجاهات التي تشكل أنماط الحياة. والعديد من المفاهيم والدراسات التي درسها
الكتاب واستند بهذه النظريات على دراسات علماء الاجتماع.
الباب الأول: النظرية
علم الاجتماع غارق في الثنائيات مثل الثقافة والبنية،
التغير والاستقرار، الديناميات والاستاتيكيات، الفردية المنهجية والجمعية، الطوعية
والجبرية، الطبيعة والرسمية الموضوعية والذاتية، الحقائق والقيم وغيرها الكثير من
الثنائيات فقد ذكرنا بعضها فقط، ورغم إن هذه الثنائيات مفيدة كتقسيمات تحليلية إلا
إنها على الغالب تؤدي نتيجة سيئة وهي إخفاء مظاهر الاعتماد المتبادل بين الظواهر.
الفصل الأول: البناء الاجتماعي للطبيعة
يناقش هذا الفصل الأفكار حول الطبيعة سواء كانت مادية أو
بشرية ويتم بناؤها اجتماعيا. وناقش إيضاً إن نمط حياة الأفراد هو الذي يحدد لهم ما
هو طبيعي وما هو غير طبيعي. وتم ذكر الأساطير الخمسة الممكنو حول الطبيعة والتي هي
الطبيعة كريمة، والطبيعة زائلة، والطبيعة عنيدة/ متسامحة، الطبيعة متقلبة، الطبيعة
مرنة (سلسة).
وتجد نفسك بعد هذا الفصل لم تعد بحاجة إلى الاختيار بين
المفاهيم المتنافسة وبدل من أن تدخل في نقاشات غير مجدية حول أي من المفاهيم
الطبيعية البشرية هو أكثر واقعية، فإنك ستفضل توضيح كيف يقوم كل من أنماط الحياة
بجعل رؤيته المحددة للطبيعة البشرية تبدو في نظر أتباعه أكثر معقولية من أي رؤية
أخرى.
الفصل الثاني: تحقيق الغايات
يوضح هذا الفصل إن هناك طرق مختلفة لكيفية كسب العيش
وتحقيق الغايات وإن الشخص بمجرد أن يرى أن هناك أكثر من طريقة لكسب العيش سيخلص
نفسه من الأراء الخاطئة بأن هنالك فقط طريقة واحدة للأداء الأقتصادي.
وناقش هذا الفصل خمس مقولات وهي: أولاً، أن تدبير
المعيشة مسألة أساسية ( وهي نقطة نستطيع الاتفاق عليها مع معظم وربما كل علماء
الاجتماع). ثانيا: علماء الاجتماع ليسوا بحاجة إلى حسم الامر بين الإجابات
المتناقضة على سؤال ( ما هي طبيعة الحاجات والموارد وكيف يمكن التوفيق بينها؟)
ثالثاً: هذه الإجابات المتصارعة يمكن استيعابها بالسماح
للبناء الاجتماعي للحاجات والموارد أن يدخل في اعتبارنا. فما يسمى الواقعية
الموضوعية لا يحدد كيفية سعي الناس لتدبير معيشتهم بل العكس. رابعاً: يوضح أن
الناس تتبنى فعلا هذه الاستراتيجيات. خامساً: ان التعرف على القيود الاجتماعية
التي تجلب أناساً مختلفة لهذه الاستراتيجيات المختلفة.
الفصل الثالث: التفضيلات
من أين تاتي التفضيلات؟ بدأ هذا الفصل بهذا السؤال
الكبير وجاوب الفصل على التفضيلات من أين تأتي من أكثر من وجهة نظر وكل وجهة نظر
كانت تختلف إجابتها عن الاخرى فعلى سبيل المثال التفضيلات في الاقتصاد كانوا
ينظرون لها كمعطيات والسياسة تختلف الغجابة وهكذا.
وناقش هذا الفصل اختلاف الاذواق وكيف إنها تلعب دور في
العلاقات الغجتماعية وإن العلاقات الغجتماعية هي من تعلمنا ما نحب ونكره لانها
أكبر مدرسة في الحياة.
الفصل الرابع: تطويق التغيرات
يشرح هذا الفصل لماذا ينقلب الناس من نمط حياة لآخر، وإن
الإنسان بطبعه متغير ويتنقل من نمط لنمط ولا يستطيع ان يبقى في نمط واحد.
الفصل الخامس: عدم استقرار الأجزاء... التحام الجموع
ويبقى السؤال الاهم والذي ركز عليه هذا الفصل هو كيف
يمكننا تفسير هذه الحقيقة أن الناس. متغيرون.
الباب الثاني: الأساتذة
الفصل السادس: مونتسكيو وكونت وسبنسر
يشرح هذا الفصل بدايةً عن الدراسة الاستكشافية(
الاستطلاعية) بالقرن الثامن عشر ، بارون دي مونتسكيو ويشرح هذا الفصل عن التحليل
الوظيفي من وجهة نظر هؤلاء الثلاث.
الفصل السابع: دوركايم
يشير دوركايم إلى ان أفكارنا حول العالم وكيف يسير هي
مستمدة من علاقاتنا الاجتماعية. وإفتتاحية هذا الفصل كانت بسؤال كيف يعرف الناس ما
يعرفونه؟
ويتناول هذا الفصل أفكار دوركايم ونظرياته حول الطبيعة
البشرية ودراستها وتحليلها.
الفصل الثامن: ماركس
يناقش هذا الفصل المادية التاريخية من وجهة نظر
الماركسيين والتفسير الوظيفي متضمناً نظريات كارل ماركس، ويجيب عن الغموض في
النظرية الماركسية والثقافية، وما وراء هيمنة الفردية. ويجيب الفصل عن سؤال آخر
وهو هل الشيوعية نمط حياة جديدة؟ والانتقال من الإقطاع غلى الرأسمالية ووصفه كارل
ماركس بالفعل. وتم تفسير التباين بين الشيوعية المساواتية التي وصفها ماركس
والشيوعية السلطوية التي جربها السوفييت وشعوب أخرى.
وتناول الفصل التاسع ماكس فيبر وهو عالم اجتماع ويعتبر من الأكثر شهرة من بين
علماء الاجتماع، وفي الفصل العاشر تناول ماينوفسكي ورادكليف-وبراون وباروسونز، وفي
الفصل الحادي عشر مالينوفسكي وشتنشكومب وإلستر.
الباب الثالث: الثقافات السياسية
تناول هذا الباب الثقافات المتعددة وأنماط الحياة
الغائبة مثل المساواتية والقدرية، والثقافات السياسية الفرعية في أمريكا، وكيف
يمكننا إعادة فحص الثقافة المدنية، وتمت الإجابة عن بعض الأسئلة اللمهمة التي
لطالما أثارت الجدل.
الخاتمة:
يعتبر هذا الكتاب مختصر لكثير من النظريات وأفكار
العلماء فلقد جمع كل هؤلاء تحت سقف واحد في كتاب نظرية الثقافة ويعتبر كنز لمن
يريد أن يأخذ نظرة سريعة على تاريخ نظريات الثقافة فبدل البحث في عشرات الكتب
وتلخيصها. فهذا الكتاب قد لخصها وجمعها فيه.ويحتوي هذا الكتاب على خبرة ثلاثة من
أبرز الباحثين في أدبيات الانثروبولجيا بشكل عام والثقافة بوجه خاص. وبذل المؤلفين
جهودهم ليجمعوا أشهر أعمال العلماء الاجتماعيين في مجال التنظير الثقافي بداية من
مونتسكيو ودوركايم إلى ماركس وفيبر ومالينوفسكي والعديد منهم، ولم يكتتفي المؤلفين
بذللك بل إنهم استعرضوا جهود التنظير السابقة وانتقدوها. وإيضاً الافتراضات التي
قامت عليها من حيث تحليل العلاقة التي قامت عليها من حيث تحليل العلاقة بين
المحتوى الثقافي والسياق الاجتماعيالذي يدور فيه. وتضمن الكتاب شرح تفصيلي لبعض
النظريات وللسياق الاجتماعي وأمثلة من الواقع. وعند قراءتك لهذا الكتاب سترى نفسك
وسط خلاصة لينابيع الفكر التي عرفتها البشرية منذ قرون مضت.
تعليقات
إرسال تعليق