التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

معاهدة سايكس-بيكو

 تم توقيع اتفاقية سايكس بيكو بين السير مارك سايكس ممثلاً عن الجانب البريطاني و مسيو جورج فرانسوا بيكو ممثلاً عن الجانب الفرنسي و تم عقد هذه الاتفاقية بين بريطانيا و فرنسا  و بمصادقة ومباركة من الإمبراطورية الروسية إلا أنها انسحبت فيما بعد بسبب مشاكلها الداخلية، نصت هذه الاتفاقية على تقسيم المناطق الواقعة تحت سيطرة الدولة العثمانية إلى خمس مناطق: السواحل السورية واللبنانية تم إعطاؤهما لفرنسا، أما العراق والخليج أُسند أمرهما إلى بريطانيا، وتم الاتفاق على إنشاء إدارة دولية خاصة بفلسطين وأما المنطقتان الرابعة و الخامسة فقد اتفقت بريطانيا و فرنسا على الاعتراف بدولة أو حلف دول عربية مستقلة برئاسة رئيس عربي فيها. على أن يكون لفرنسا في إحدى المنطقتين (المنطقة الداخلية السورية) حق الأولوية في المشاريع و القروض المحلية و الانفراد بتقديم المستشارين و الموظفين، و كذلك الأمر بالنسبة لبريطانيا في المنطقة الداخلية العراقية. هذا هو مضمون اتفاقية سايكس -بيكو و لم يعلم العرب ولا المسلمون بمضمون هذه الاتفاقية التي حددت مصير المشرق العربي، إلا بعد قيام الثورة البلشفية 1917م ونشر الحكومة السوفيتية...

الخليفة المعتصم بالله

بالرغم من فترة حكمه القصيرة التي لم تتجاوز التسع سنين إلا أنها كانت حافلة بالأحداث التي أرقت عين الخليفة محمد المعتصم بالله . هو أبو إسحاق محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد أمه أم ولد تعود أصولها إلى الترك لقب بالمثمن وتميز بشجاعته وإقدامه على قيادة الجيوش وتسييرها وكما تميز بقوته الجسمية بويع بالخلافة بعد وفاة أخيه المأمون وأول ما واجهه أبا إسحاق حركة العلويين في ضواحي خراسان وتمكن من إخضاعها وواجه حركة الزط والتي قامت في عهد سلفه الخليفة المأمون إلا أنها استعصت عليه فتمكن المعتصم من القضاء عليها ونفي مريديها وبعدها وجه تركيزه للقضاء على حركة بابك الخرمي والتي طال أمدها ففوض أمر القضاء عليها إلى قائده التركي الأفشين وبالفعل تمكن من القضاء عليها وأسر قائدها وإرساله إلى سامراء ليتم إعدامه بأمر الخليفة وواجه الخليفة أيضاً حركات أخرى مثل المازيار والأفشين وتمكن من الفتك بهما وبعد أن هدأت الأوضاع الداخلية وجه أنظاره ناحية بيزنطة وتمكن من فتح عمورية في الأناضول ومن أهم أعماله أيضاً بناء مدينة سامراء وجلبه الأتراك والذين كانوا فاتحة شر على الدولة والخلافة من بعده .  توفي المعتصم بالله س...

معاهدة فرانكفورت

معاهدة شديدة الإذلال للفرنسيين حيث قاموا بتوقيعها مع الألمان في ١٠ مايو ١٨٧١م من الجانب الألماني بسمارك ومن الجانب الفرنسي: رئيس الوزراء تيير ونصت على ما يلي: ١- تسليم فرنسا مقاطعتي الألزاس واللورين ومدينة متز وكان هذا البند من ضمن الأسباب الرئيسية لنشوب الحرب العالمية الأولى. ٢- تغريم فرنسا خمسة مليارات فرنك ذهبي ويتم التسديد خلال خمس سنوات.  ٣- احتلال ألمانيا للمقاطعات الشمالية الفرنسية من أجل ضمان تسديد فرنسا للغرامة الحربية المفروضة عليها وهذا جعل فرنسا تسدد المبلغ خلال ثلاث سنوات من أجل التخلص من احتلال الألمان.  من كتاب: التاريخ المعاصر أوروبا من الثورة الفرنسية إلى الحرب العالمية الثانية

الملكة أروى الصليحي

تعد الملكة أروى الصليحي من النساء النادرات اللاتي حكمن البلاد وعملن على تسيير شؤون العباد فهي أول ملكة على الإطلاق تحت ظل الإسلام اختلفت المصادر والمراجع في تحديد اسمها الشخصي فمنهم من قال بأن اسمها سيدة بنت أحمد الصليحي وزعم آخرون بأن اسمها أروى بنت أحمد الصليحي أمثال إدريس صاحب عيون الأخبار والوصابي صاحب كتاب تاريخ وصاب ونرى بأن أصحاب الرأي الثاني هم الأرجح بناء على وضوح أسماء الرواة لديهم وضبابية أسماء الرواة لدى أصحاب الرأي الأول ، كما أن السجلات المستنصرية ذكرتها بالسيدة دون ذكر اسمها المفرد ولقد ورد ذكرها في الرسائل المستنصرية في عهد المستنصر بالله الفاطمي بلقب الحرة وفي مرحلة ثانية تم تلقيبها بالحرة السيدة وفي مرحلة ثالثة تم تلقيبها بالحرة الملكة السيدة فكانت صاحبة عقل وحكمة ودهاء لا يضاهيه دهاء إذ نجحت في ضرب خصومها السياسيين المتطلعين للوصول إلى الحكم ببعضهم البعض واستمرت تحكم اليمن لمدة طويلة تقدر ب٥٥ سنة وتزوجت بسبأ الصليحي زواجا سياسيا لإيقاف نزيف الدم والصراع المستمر بين الزواحيين والصليحيين فاحتوت تمرد سبأ الصليحي بطريقة سلمية تدل على قوة منطقها وعظيم دهائها ثم تخلصت من ت...

الإمبراطور شارلمان

يعتبر الإمبراطور شارلمان أو شارل الكبير مؤسس الإمبراطورية الرومانية المقدسة و فاتح سكسونيا . ولد الإمبراطور شارلمان عام ٧٤٢م في مكان غير معروف و لكن من المحتمل أنه ولد بالقرب من مدينة آخن التي أصبحت عاصمته فيما بعد ، كان والده يدعى بيبن القيصر و كان جده شارل مارتيل زعيم و قائد الفرنجة الذي هزم المسلمين في معركة بلاط الشهداء ، و لقد أسس والده أسرة مالكة جديدة سميت باسم العائلة الكارولنجية . و حين توفي والده بيبن القيصر عام ٧٦٨م تقسمت مملكة الفرنجة بينه و بين أخيه كارلومان و لحسن حظ شارلمان فإن أخيه توفي فجأة عام ٧٧١م فأصبح بذلك الحاكم المطلق للمملكة جميعها التي كانت أقوى دولة في أوروبا الغربية .  كانت مملكة الفرنجة في ذلك الزمان تتألف من فرنسا و سويسرا و بلجيكا و بعض المناطق في هولندا و ألمانيا ، حاول شارلمان توسيع رقعة مملكته فتمكن من ضم شمال إيطاليا إلى أملاكه . حاول شارلمان غزو إسبانيا في عهد عبدالرحمن الداخل لكنه فشل ، كما حاول أن يوحد أوروبا الغربية ، و قد حارب في ٥٤ حملة خلال الخمسة و الأربعين سنة التي حكمها ، و توفي عام ٨١٤م . وكما ورد في التاريخ العربي أنه حصلت مراسلات بين ش...

جنكيز خان

يعتبر جنكيز خان واسمه الحقيقي ( تيموجين ) من الأسماء اللامعة والبراقة التي تمكنت من تخليد ذكراها في صفحات التاريخ إلى الأبد على الرغم من انتقاد البعض لأسلوبه الدموي الذي مارسه على البلدان التي قام باحتلالها ولكن في منغوليا يعتبر من الأبطال القوميين ويعتبر كذلك من أعظم الشخصيات التي أقامت إمبراطورية كبيرة امتدت من المحيط الهادي إلى بحر قزوين ولد جنكيز خان في عام ١١٦٢ وترعرع في ظروف بيئية واجتماعية مليئة بالقلق والخوف والاضطراب وخصوصاً بعد مقتل أبيه والذي كان رئيساً لإحدى القبائل القوية وشهد تيموجين على كل هذه الأحداث وكان عمره تسع سنوات وتعرض بعد ذلك للاختطاف على يد إحدى القبائل التي قامت بحبسه كل ذلك أثر على شخصيته التي أصبحت ميالة للانتقام وسفك الدماء وكان المغول عبارة عن قبائل متناحرة وكانت حروبهم دموية بشكل لا يتصوره عقل فلمع إسم تيموجين في هذه الحروب العنيفة لكثرة انتصاراته المؤزرة فقامت القبائل باختياره بالإجماع لكي يكون قائدا عليها في عام ١٢٠٦ فتمكن بدبلوماسيته والكاريزما التي يمتلكها من توحيد تلك القبائل وبعدها شرع في تحقيق حلمه في تأسيس إمبراطورية فراحت جيوشه تغزو الصين وبلاد ف...

عبدالقادر الجزائري

يعتبر عبدالقادر الجزائري الذي ولد في عام ١٨٠٨م من الشرفاء والمناضلين الجزائريين ويعود نسبه إلى الأدارسة بغض النظر عما يقال في حق أجداده ( الأدارسة ). في بادئ الأمر تمت مبايعة والده محي الدين بالملك ولكنه رفض المبايعة و سلمها لابنه في عام ١٨٣٢م . تمكن الأمير عبد القادر الجزائري من تأسيس دولة إسلامية ذات مؤسسات و جيش نظامي وكما تمكن من السيطرة على ثلث القطر الجزائري عام ١٨٤٣م . عرض الفرنسيون على الأمير عبد القادر لقب ( نائب ملك فرنسا ) فرفضه ، فقد كان ( سلطاناً ) بمبايعة شعبية من جميع القبائل الكثيرة حتى القبائل التي تمردت عليه سابقاً . قاتل الأمير عبد القادر لمدة ١٧ عام منذ توليه الحكم حتى عام ١٨٤٧م وأمر بوقف القتال بموجب توقيعه معاهدتي ( دي ميشال ) و ( تافنة ) و قرر بعد ذلك الهجرة بسبب رفضه القاطع سفك دماء العرب . قامت فرنسا بالغدر بالأمير عبد القادر الجزائري أثناء طريقه إلى عكا او الإسكندرية بعد تعهدها بسلامته و تم اختطافه للتفاوض معه و إغرائه بامتلاك أراضي و قصور في فرنسا إلا أنه رفض العرض و طلب الهجرة إلى دمشق التي كانت جزء من السلطنة العثمانية آنذاك فعاش فيها حراً مع عائلته بعد أن ...